تقرير بحث النائيني للخوانساري

58

منية الطالب

الحيوان بالخيار ثلاثة أيام ( 1 ) . بناء على أن المراد من " الصاحب " هو الصاحب الفعلي لا الأصلي ، لأنه لا يمكن أن يكون الخيار لمن أنتقل عنه لا للمنتقل إليه ، لكونه خلاف الإجماع مع منافاته لحكمة النظر والاختبار . وأظهر الأقوال أدلة هو الأخير ، وهو ثبوته لمن أنتقل إليه - بائعا كان أو مشتريا أو كليهما لو كان العوضان حيوانين - دون من أنتقل عنه . أما ثبوته لمن انتقل إليه مطلقا فلقوله ( عليه السلام ) : " صاحب الحيوان بالخيار " ولا ينافيه ظهور قوله ( عليه السلام ) للمشتري ، ولا ظهور موثقة ابن فضال " صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام " أما أولا : فلعدم حمل المطلق على المقيد في الأحكام الانحلالية ، كما إذا قيل : أكرم العلماء وأكرم زيدا ، فلا ينافي ثبوت الخيار للمشتري ثبوته لغيره إذا صار صاحب الحيوان ، أو ثبوته لكليهما إذا انتقل إليهما . وأما ثانيا : فلإمكان ورود القيد مورد الغالب ، كما في قوله عز من قائل : * ( وربائبكم اللآتي في حجوركم ) * ( 2 ) فلا ظهور له في الاختصاص . ولا يقال : يمكن حمل المطلق مثل قوله ( عليه السلام ) " صاحب الحيوان " على الغالب فيراد منه المشتري ، لأن الغالب كونه كذلك ، كما صرح به الإمام ( عليه السلام ) في الموثقة . لأنا نقول : الغلبة قد توجب حمل القيد على موردها ولا توجب تقييد المطلق أو الانصراف إلى موردها ، كما إذا لم توجب ضعف صدق المطلق على غير الغالب بأن لم يكن المطلق مشككا بل متواطئا من حيث الماهية أو الوجود ، هذا مضافا إلى أن في موثقة ابن فضال يمكن أن يكونه المشتري وصفا للحيوان ، بأن يقرأ بفتح الراء ، مع أنه لو قرأ بكسر الراء فيمكن أن يكون التقييد لدفع توهم ثبوت الخيار لصاحبه الأصلي وهو البائع ، فلا تعرض له إلى مورد كان البائع صاحبه الفعلي . وأما ثالثا : فلإمكان أن يكون النكتة في التقييد دفع توهم : أن خيار الحيوان كخيار المجلس في ثبوته للبائع والمشتري ، أي ليس للبائع خيار إذا انتقل عنه

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب 1 من أبواب الخيار ح 1 . ( 2 ) النساء : 23 .